ابن النفيس
460
الموجز في الطب
[ بحران المزمنات ] قال المؤلف ثم حادة المزمنات في السابع والعشرين والحادي والثلثين والرابع والثلثين والسابع والثلثين ثم بحران المزمنات في الأربعين والستين والثمانين والمائة والعشرين وانما زادوا بعد الأربعين عشرين عشرين لان الرابوع والسابوع ضعف حكمهما إذ لم يحصل لهما تأثير في هذه المدة فزادوا عددا اجتمع فيه الرابوع والسابوع على البحرانية وزادوا بعد الثمانين أربعين أربعين لان المرض بفرط ازمانه لا يتغير في المد والمتقاربة وأول بحارين المزمن أربعون وكان نسبة إلى المزمنات نسبة الرابع إلى الحادات وقد يكون البحران في سبعة اشهر بل في سبع سنين وفي اربع عشرة سنة وفي احدى وعشرين ستة أقول إذا لم يتبين امر المريض إلى الرابع والعشرين من مرضه يقال له مزمن اصطلاحا ثم إذا تبين إلى الأربعين يشبه بالحاد ويطلق عليه الحاد مجازا وإذا جاوز الأربعين يقال له مزمن ولا يقال له حاد أصلا والمراد بالعدد الذي اجتمع فيه الرابوع والسابوع على البحرانية العشرون لان فيه أسابيع وارابيع كما عرفت والبحارين الواقعة في المدد الطويلة نسبها الأطباء إلى الشمس وسائر الكواكب السيارة سوى القمر فإنه سريع الحركة نسبوا اليه البحارين الواقعة في مدد القصيرة والاطناب في ذلك لا يليق بشرح هذا المختصر والله اعلم [ الباب الثالث في الأورام والبثور والجذام والوباء ] قال المؤلف الباب الثالث في الأورام والبثور والجذام والوباء والتحرز عنه أقول عدم دخول الجذام تحت الأورام غير واضح وهذا لأنهم قالوا هو سرطان عام البدن وقالوا يتغير معه الشكل وذلك لا يكون خاليا عن تمدد الأعضاء وازدياد حجمهما لان المادة عامة غائصة كما يجيئ والشيخ والسمرقندي وأكثر علماء الفن ذكروه في باب الأورام مقتصرين على ترجمة الباب بأنه في الورم قال الشيخ الفن الثالث في الأورام والبثور من غير ذكر الجذام ثم جعل المقالة الثالثة من مقامات هذا الفن في الجذام والبثور أيضا من جنس الأورام ولعل المص انما افردهما بالذكر على طريقة ذكر الخاص بعد العام لتفرده باسم مخصوص أو حكم مخصوص وقد حققنا القول في تلك الطريقة فيما الفناه في علم المعاني والبيان [ الأورام ] قال المؤلف تقسيم الأورام كل ورم فان له مادة اما ذات قوام وهي الاخلاط الأربعة أو غير ذات قوام وهي المائية والريحية والورم الدموي يسمى فلغمونيا والصفراوي يسمى حمرة والمركب منهما يسمى فلغمونيا حمرة أو حمرة فلغمونيا يتقدمون الأغلب منهما